الضرائب والامتثال
الفوترة الإلكترونية في مصر والسعودية: ما يتشابه وما يختلف
إلزامان وصيغتان ومصطلحات مختلفة. لكن ما يجب أن يختلف في نظامك أقل بكثير مما يبقى واحداً، بشرط أن يفصل التصميم بينهما.
فريق Rocket ERP
Rocket ERPمدة القراءة: 3 دقيقة
إن كنت تعمل في مصر والسعودية معاً، فأنت تخضع لنظامين للفوترة الإلكترونية صُمم كل منهما على حدة. يطلب النظامان معلومات متشابهة بصيغ مختلفة، والإغراء هو التعامل معهما كمشكلتين منفصلتين. وهذا مكلف، وليس ضرورياً.
ومن المفيد أن تفصل ما يتطلبه كل نظام فعلاً عما هو مجرد مصطلحات خاصة به.
ما يتشابه فعلاً
يشترط النظامان أن تحمل الفاتورة هوية قابلة للتحقق للبائع، ووصفاً منظماً لما بيع، والمعاملة الضريبية لكل سطر على حدة، ومرجعاً يربط المستند الإلكتروني بالمستند التجاري. ويشترط كلاهما ألا يتغير المستند بعد إرساله. ويتوقع كلاهما أن يكون التصحيح بإصدار مستند جديد لا بتعديل الأصل.
وهذه الشروط المشتركة هي معظم العمل، ولا يرتبط أيٌّ منها بدولة معينة. فهي في جوهرها نموذج بيانات: هوية ضريبية للشركة، وفئة ضريبية على كل سطر، ونوع مستند يفرّق بين الفاتورة والإشعار الدائن، وقاعدة تُغلق المستند أمام أي تعديل بعد اعتماده.
أين يختلفان حقاً
صيغة المستند وأسماء الحقول: بنى مختلفة تحمل الحقائق نفسها.
التوقيت: أحد النظامين يعتمد المستند جزءاً من إصداره، والآخر يتلقى البلاغ عن المستندات بعد صدورها. وهذا يغيّر ما يراه المستخدم على الشاشة، وطريقة معالجة الفشل.
التوقيع والتشفير: متطلبات توقيع المستند وما يُرفق به ليست قابلة للتبادل بين النظامين.
المعرّفات: أرقام التسجيل الضريبي، ورموز الأنشطة، وقوائم رموز وحدات القياس وطنية، ويجب حفظها لكل شركة بدلاً من تثبيتها في الكود.
التصميم الذي يجعل الالتزام بالنظامين في المتناول
احتفظ بفاتورة واحدة. واحتفظ بمجموعة واحدة من الفئات الضريبية على السطور. واحتفظ بسجل إرسال واحد له حالة وسبب. ثم اجعل الصيغة والتوقيع وواجهة الاتصال وحدة قابلة للاستبدال تُختار وفق الدولة التي تتبعها الشركة.
واختبار صحة الفصل بسيط: إضافة دولة ثالثة يجب أن تعني كتابة صيغة جديدة ولا شيء غير ذلك. فإن تطلبت المساس بشاشة الفاتورة أو منطق الترحيل أو حركة المخزون، فقد تسرّب الجزء الخاص بالنظام الضريبي إلى قلب النظام.
الجانب غير التقني الذي يُستهان به
يشترط النظامان أن تكون بياناتك الأساسية صحيحة بطرق لم تكن مهمة من قبل. عميل بلا رقم تسجيل ضريبي، وصنف بلا رمز، ووحدة قياس لا وجود لها إلا كلمة في حقل نصي. كانت هذه أموراً محتملة من قبل، وأصبحت اليوم أسباباً للرفض.
لذلك فالمرحلة الأولى في أي مشروع للفوترة الإلكترونية هي تنقية البيانات، ومن الأفضل إنجازها قبل الربط بدلاً من اكتشافها عبر رسائل الرفض. استخرج قائمة بالعملاء الذين لا يملكون رقماً ضريبياً والأصناف التي تفتقد رمز الوحدة. هذه القائمة هي خطة المشروع الحقيقية.
كلمة عن التوقيت
طبّقت الجهتان الإلزام على مراحل، وتغيّرت الحدود أكثر من مرة. ابنِ نظامك للالتزام القائم عليك اليوم، لكن لا تصممه كأنه الالتزام الأخير: أكثر ما يُرجَّح أن يتغير هو الصيغة والتوقيت، ولهذا تحديداً مكانهما خلف حدّ فاصل واضح، لا في صلب فاتورتك.